أشدُ الذعر
شعور الذعر الذي يعتريني أكان حلماً ام حقيقه؟
هل هذه دموعٌ لم تجف على وجنتاي ام اتوهم التعب ها هنا .. أكان صوت الصراخِ قبل قليل واقعاً؟ ايتهيأ لي صوتٌ لهمهمات غريبة لبعض احبتي بالقرب مني .. لمَ لستُ قادرة على ان افتح عيناي الآن، لمَ انا خائفة من واقعي الآن.. هل يداي ترجُف ام الطقس بارد؟
ببطءٍ افتتحت عيناي فرأيتُ امي، تمنيت لو ان الموتَ قد انتشلني قبيل ان اراها هكذا.. مكسورةً مهمومةً متعبه، عيناها لا تتوقفان على هطل الدموع.. دموعك غاليةٌ اماه ماذا حصل؟ لحظةً يا نفسي المُرهقة أطرى عليّ انني قلت موتاً؟
اظن انني أغلقت عينايّ حينها ارتميتُ بين احضانِ نفسي بُرهةً .. انا لا اتوهم الدموع و لا اتخيل الأصوات و الجو.. الجو حارٌ جداً و داخلي جمرةٌ حارة جداً، كيف لي ان اتقبل هذا الحزن الكبير هذا الخبرَ العسير.. هي فاجعه ام مصيبة؟
صعبٌ علي يا ابي ان اقول انني ضعيف.. ان وضعي مخيف،ان الاعتراف بهذا الموتِ جرمٌ لقلبي عنيف، كيف لي ان احارب هذا الواقع المرير،هذا العالم الكبير،طفلةٌ في داخلي ما زلت انا يا ابي كما عاهدتني منذ الصغر، كيف لي ان افقدك و انا بمقتبل هذا العمر، صعبٌ علي حتى ان اعترف بهذا الشعور،قلبي يشعُر بالنفور.. هل ستسافرُ بعيداً من غير رجوع؟
لا شيءَ يلهمني ها هنا،مذعورة بالصمت الطويل متئملةٌ باللاشيء خائفة و انا افتش عنك ها هنا و هناك كالطفل الصغير اغلق تلك الديار و افتح اخرى آملةً ان اراكَ مستلقٍ مبتسم على ذاك السرير، اعودُ حزينةً منتظره انظر الى الباب مستلقيةً من دون شعور اتخايل في ثنايا عقلي انك قد تفتح الباب و احتضنك بكل سرور.
مرةً اخرى اعلمُ انني صعبٌ علي ان أتقبل هذا الفقد و الشعور، فبحبي لك و اشتياقي إليك، هل لك ان تروي تعطشي لرؤيتك و لابنتك مرةً اخيرةً قد تزور؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق