الأحد، 20 مارس 2016

جرب .. أن تعيش الدور



الجنون الهادئ أن استيقظ في أواخر الليل الكالح و أخط أحرفاً في نصف وعي و استيقظ صباحاً لأقرأها و اشعر و كأنهُ أحدٌ اخر قد تسلل لهاتفي .. نثرها و نشرها .



الشعور بالجنون امرٌ متعب ، إن جنوني أشبه بالمعقول و اللا معقول .. أعومُ كثيراً كأنني في وقعِ القصة التي اشهدها أيّ و كأنني البطل الآن و حاله جداً حزين .. و انا على ارض الواقع أشدُ حزناً منه .. ربما ، إنه على اعصابٍ رقيقة مشدودةٍ و خائفة .. حقيقةً وضعهُ سيء و يتضحُ لي أن أُمه تحتضر .. الآن في الليل و عتمته لا مفر من ذهابها إلى السماء سويعات قليلة حتى يطلّ وضحُ النهار .. يفقدها هكذا بسهولة كتابتي لهذه الأحرف ، بين لحظة رمش العين و اللحظة التي تليها يفقدها و هو يحارب حزنه بأمل طفيف لمعجزةٍ لا تحصل .. و انا اعيش حُلماً ان أُغير النهاية البائسة و أُرجع الماء لمجرى سيرها .. ماذا لو كان الموت مجردَ كلمة أُزيلها بالممحاة و تذهب دون عودة .. لو ان عمرَ الأحبةِ لا ينتهي لو ان الحياة تتوقف متى ما أردنا و أين ما استحلت لها ذواتَنا ، يحزن و احزن بقدر حزنه.. اعيش لحظته و أخط ألمه .. ماذا لو كان الشعور ينتهي عندما نقرأ شيءً يلامس ما شعرنا به ؟ تؤلمنا أحرُفه و تسيل جراحنا للمرة الأخيرة .. نشعر و كأن أحداً ما يشعر بنا .. يقاسمنا الألم و الشعور و الخوض في عمق مرارتهِ حتى ينتهي ، نغمض أعيننا و نستيقظ بنصف ألم و نصف برود .. حتى ينتهي بمجرد الشرود و التفكير بأن هناك من يشاركنا المشاعر في هذا الوجود ، ليس جنوناً انني اتخيل أدوار الآخرين و أعايش آلام المحزونين .. ربما يكون جنوناً لإنسان ذو قلبٍ متين يرفق بهؤلاء الآخرين و يتمنى لهم ان يفرغوا أحزانهم حتى يكّل الألم و ينقضي بشكلٍ او بآخر بعد أن يُغمضوا أعينهم و يبتسموا من غير بهتانٍ و بشكلٍ سليم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق