الاثنين، 7 مارس 2016

و كأنهُ أمير




قررت ان ابدأَ الحديث فلعلهُ سلامٌ يعيد الكلام 
وجدت أن حرفي ثقيل .. فكيف سأسردُ العتب و الملام 
كيف أقول انني اشتقتُ الذكرى في عهدِ البيتِ القديم 
الذي يتخلَلُه حنين الشطَر المرسوم .. بحبرٍ عتيق
جفت أوراقهُ و غُطَت بغبارٍ و موسيقى قرنٍ ماضٍ أنيق 
محشوٍ بلحظاتٍ يتغلغلُها سحرٌ عميق 
 مرموقٍ بضحكات صدى أصواتها نغمٌ صادقْ
ملحوقةً بفجرٍ أسودَ في طريقٍ ملون غير غامق 
يمينُه رجلٌ عجوزٌ مبتسمٌ بحب دافق
و يسارُه طِفلةُ الحلوى بثوبٍ متمزقٍ متهالك
 تبيعُ سُكرها بقلبٍ متفتِتٍ ضاحك 
 هناك .. كنا نسير بهدوءٍ كبير، و كأن الغد لِصالحِنا لن يصير .. و لم يصير
 الآن تداركتُ انفلاتَ حديث قلبي الكثير
و سحبت الراية البيضاء و استسلامي للحنين 
تراجعت عن الكتابةِ لشخصٍ لم يحدث
 ان كتب لأحدى عابري حياتِه و كأنهُ أمير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق