قررت ان ابدأَ الحديث فلعلهُ سلامٌ يعيد الكلام
وجدت أن حرفي ثقيل .. فكيف سأسردُ العتب و الملام
كيف أقول انني اشتقتُ الذكرى في عهدِ البيتِ القديم
الذي يتخلَلُه حنين الشطَر المرسوم .. بحبرٍ عتيق
جفت أوراقهُ و غُطَت بغبارٍ و موسيقى قرنٍ ماضٍ أنيق
محشوٍ بلحظاتٍ يتغلغلُها سحرٌ عميق
مرموقٍ بضحكات صدى أصواتها نغمٌ صادقْ
ملحوقةً بفجرٍ أسودَ في طريقٍ ملون غير غامق
يمينُه رجلٌ عجوزٌ مبتسمٌ بحب دافق
و يسارُه طِفلةُ الحلوى بثوبٍ متمزقٍ متهالك
تبيعُ سُكرها بقلبٍ متفتِتٍ ضاحك
هناك .. كنا نسير بهدوءٍ كبير، و كأن الغد لِصالحِنا لن يصير .. و لم يصير
الآن تداركتُ انفلاتَ حديث قلبي الكثير
و سحبت الراية البيضاء و استسلامي للحنين
تراجعت عن الكتابةِ لشخصٍ لم يحدث
ان كتب لأحدى عابري حياتِه و كأنهُ أمير .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق