السبت، 21 أبريل 2018

حُلم



‏بالٌ شارد و عينٌ ساهية يحاولُ الابتعاد عما يدور في ذهنه و يجول.. عما ينتظرُه و لا ينتظره.. ان كان سيمرُ مرور الكرام أو سيعود بكل ما لملمهُ من ذاك الحُطام .. ليومٍ صار ذكرى في التاريخ الجديد .. لا عينٌ و لا بالٌ يريدُ أن يُعادَ من جديد، لكنه الوقت يمرُ و يعادُ التاريخُ بقسوةٍ من حديد، تعادُ الذكرى و اللحظة بنفس المرارةِ و الآلام.. بنفس طعم الحُزن صعباً لا يعرفُ السلام،إن أغلقت عيناً مرَ الشريط على مرئاً منك.. قريباً منك،مُمسكاً بيد الذكرياتِ لتخنِقك بعنفٍ في كُل نبضةٍ سريعةٍ خائفةٍ يزيد،يُمحور الدمع بين جفنيك و يُخزرجُ التنهيدةَ في عمقِ حنجرَتك.. بحرارةٍ لاسعةٍ تلذع العين و توشك على الانهمار و الانهيار .. تشد على الدمعِ من غير سببٍ سديد،تُحارب جريان نهرهم بصلابة.. بتماسكٍ لا يسمحُ بمرور الدمعِ من جديد تشدُ أكثر فأكثر حتى يرتاعَ الحزن و لا يُعيد.. لا يعيدُ صياحاً و لا صُراخاً و لا صوتاً شديد.. لا يعيد حنين قلبٍ لشخصٍ بعيد.. راحلٍ لا يعودُ من جديد.. لا بصوتٍ و لا وجهٍ و لا لمحةٍ من بعيد،حتى تعود عينيك مُغمضةً براحةٍ من جديد واصلاً بذُهنك الشاردِ لمكانٍ بعيد..تلمحُ شخصاً قريباً بوجهٍ مألوفٍ ليس بغريب.. يمشي مُبتسماً سريعاً حتى يختفي كالسراب.. و تبقى منزعجاً من صوتِ غُراب.. مُطبلاً أُذنيك حتى تعود من حُلم السراب.. و ترجع لدمع عينيك كالمُصاب.. لتفتحهُما و يقع طرفُ رمشيك على تاريخٍ مُعادٍ بحُزنك يوماً عليه.. راسخاً بذاكرتك رسماً عليه.. محتومٌ عليك أن يمر بطيئاً بدمعك.. مليءٌ بشريطٍ تبكي عليه الآن و بعد عامٍ و عام.. مُتمنياً أنك لم تعشْ إلا سراباً لكنهُ القدر كتب الحدث و فات الأوان .