السبت، 4 أبريل 2020

اصعب مما ظننت







الثانية أو الثالثة الأمر سيان ، كان ثقل الليل على كتفاي ، 
همسُ من حولي يتسلل من بين صوت عقارب الساعة 
التي تهتزُ بصمودٍ و كأن لم يكن ،
 بقيت بلا شيءٍ يوصفُ اللحظة ،
 أشدُ على عيناي تارة 
و تارةً أشدُ على أصابعي قبضة ، 
اغرزُ أظافري محاولةً تجاوزَ الشعورِ و آخر مشهدٍ و لقطة ، 
اقنعُ دواخلي ان الحزن و الآهات كانت كابوساً لِلَحظة ،
 لكنها ازدادت لأكثر من لقطة ،
و كأن الصراخ كان حقيقة 
و النياحُ واقع و خبرُ الموت صادق 
و دمع عيناي المشدودة لاسع 
و ثقل الليل حزني 
و صوت الهمس شخصٌ خائفٌ على غرزِ ظفري ،
أظن ان دمعي اللاسع ازداد
 لأن عقارب الساعة لم تقف 
و قبضة أصابعي لا تخُف 
و تجاوزُ الحلم 
اصعب مما ظننت 

السبت، 21 أبريل 2018

حُلم



‏بالٌ شارد و عينٌ ساهية يحاولُ الابتعاد عما يدور في ذهنه و يجول.. عما ينتظرُه و لا ينتظره.. ان كان سيمرُ مرور الكرام أو سيعود بكل ما لملمهُ من ذاك الحُطام .. ليومٍ صار ذكرى في التاريخ الجديد .. لا عينٌ و لا بالٌ يريدُ أن يُعادَ من جديد، لكنه الوقت يمرُ و يعادُ التاريخُ بقسوةٍ من حديد، تعادُ الذكرى و اللحظة بنفس المرارةِ و الآلام.. بنفس طعم الحُزن صعباً لا يعرفُ السلام،إن أغلقت عيناً مرَ الشريط على مرئاً منك.. قريباً منك،مُمسكاً بيد الذكرياتِ لتخنِقك بعنفٍ في كُل نبضةٍ سريعةٍ خائفةٍ يزيد،يُمحور الدمع بين جفنيك و يُخزرجُ التنهيدةَ في عمقِ حنجرَتك.. بحرارةٍ لاسعةٍ تلذع العين و توشك على الانهمار و الانهيار .. تشد على الدمعِ من غير سببٍ سديد،تُحارب جريان نهرهم بصلابة.. بتماسكٍ لا يسمحُ بمرور الدمعِ من جديد تشدُ أكثر فأكثر حتى يرتاعَ الحزن و لا يُعيد.. لا يعيدُ صياحاً و لا صُراخاً و لا صوتاً شديد.. لا يعيد حنين قلبٍ لشخصٍ بعيد.. راحلٍ لا يعودُ من جديد.. لا بصوتٍ و لا وجهٍ و لا لمحةٍ من بعيد،حتى تعود عينيك مُغمضةً براحةٍ من جديد واصلاً بذُهنك الشاردِ لمكانٍ بعيد..تلمحُ شخصاً قريباً بوجهٍ مألوفٍ ليس بغريب.. يمشي مُبتسماً سريعاً حتى يختفي كالسراب.. و تبقى منزعجاً من صوتِ غُراب.. مُطبلاً أُذنيك حتى تعود من حُلم السراب.. و ترجع لدمع عينيك كالمُصاب.. لتفتحهُما و يقع طرفُ رمشيك على تاريخٍ مُعادٍ بحُزنك يوماً عليه.. راسخاً بذاكرتك رسماً عليه.. محتومٌ عليك أن يمر بطيئاً بدمعك.. مليءٌ بشريطٍ تبكي عليه الآن و بعد عامٍ و عام.. مُتمنياً أنك لم تعشْ إلا سراباً لكنهُ القدر كتب الحدث و فات الأوان .

السبت، 30 سبتمبر 2017

ألمٌ الرحيل


لكل منا غصة خاصة، تمر على شاكلة اسمٍ يكسر كل ما فينا .


نفسٌ ثقيل يخرج ُبصعوبة،
دموعٌ تملءُ الأعينَ فجأة..
لا ترحل لاتنتهي لا تنطفئ..
مهماحاولت الفرار،
 ترتسم على وجهك مغصوباً..مكسورا
ً و كأنها الأعجوبة،
أعجوبة حزينة.. مكسورة
مزدانةٌ بذكرى ليست بقديمة،
مكللةٌ بشوقٍ لرحيل احبابٍ للأبد،
اذكرتُ الرحيل والذكرى؟

كنت اكتب..
 ماذا لو كان الموتُ يُمحى،بعد ان يكتب على احبابنا
بعُذر الألم..
بعُذر الشوق و صمت القلم..
بعُذرالدموع الجارية
واللحظات الغالية..
بعُذر الغصات الجارحة
و الصرخات الصامتة،
بعذرِ ان الموت يؤلم ارواحنا كثيراً..
 بعُذر الضعف والحنين و اللهفة والأنين،
بعُذر انكسار أحياء احباءٍ لقلوبنا
 وتخزرُج الحزن بين أعيُنهم،
 أما الآن.. ماذا أقول و في قلبي ظلام؟
 بعدَ ان فقدت و رفعت عن حُزنهم الملام..
عرَفت ان الموت اكبر قدرٍ لا يحظى أصحابه بالسلام،
علِمت انني اضعف بكثيرٍ من العيش قوياً بفقدٍ ظننته ُبالأحلام،
علمتُ ان الشوق و الغصة والصرخة
و الحنين والأنين لا يملؤون حجم الألم و لا يوفون حق الكلام،
 علمتُ أن الموت لا يُمحى و ان مرت الأيام..
يبقى قريب..قريبٌ جداً.. يلحقُك في الصحوة و المنام،
يلحقك في صوت..
في صورةٍ او رائحة..
في ساعةٍ او لائحة،
 يبقى لاحقاً لك في أيّ طارٍ لموت..



الخميس، 7 سبتمبر 2017

الواحدة و الوحدة

أحسستُ أن حرف الحاء كان لائقاً بحزن قدر شخصٍ قد حُتم




الوحدة أحاطت بي .. 
  كانت الواحدة أو الحادية ، 
في أحياء مشفى 
كان الحرُ يحيطني و كأنني أحد المرضى
وحيدٌ بحٌمى حُزنٍ  لا أحد من حوله ،
  لكن الحقيقة أنني ضيفٌ لحبيب
كنت احدق في تلك الوحدات واحدةً واحده..
بحدةٍ انظر بإحساسٍ كالحريق .. 
مكتوف الايدي انظرُ بحسرة و حرارةٍ ببريق
 لا يحل بمسمعي إلا حسٌ لصوتٍ حبيب ..
و كأنما الحياة احتارت و اختارت هذا النصيب ..
أن يكون المحبوب مبتلى و ملاقٍ لحتمٍ حسبتُه غير صحيح .. 
احتال الوقت و حان
و حتم القدر و بان 
 و شاءت الحياة أن تتوقف حياته 
و كأنه حان وقت الرحيل .. 
مودعاً مشيت بحمرةاعيُنٍ و نحيب ..
روحٌ عزيزةٌ حتمت علينا بإحساسٍ بالحنين ..
حُسم الأمر و بان وقتُ الحداد .. 
حاط حسٌ للصياح .. 
كانت حواسي تصيحُ بصمتٍ و نواح .. 
و كأن حائطاً سُحق 
و على رأسي حُرق .. 
حرارةٌ حامت في حلقي من غير حطب .. 
كانت 
الواحدة
و الوحدة
 و التحديق
 و الوحدات
و الحياة
و الحتمُ بالرحيل
فالحنين
 و الحداد 
و الصياح
 و النواح 
و الحرارة
 و الحطب حبكةُ الحكاية الحزينة و النهاية

السبت، 8 أكتوبر 2016

سراب

*أن تخفف من عاتق احدهم.. جهدٌ كبير* 


صراخات قد عادت في أذني قبل قليل.. حملٌ ثقيل،ثقيلٌ جداً لم يتزحزح عن عاتقي،
كأنه اقترب..
و زاد ثقله اكثر فأكثر
و كأنه اليوم الذي لم يمضي و لن يمضي عن ذاكرتي،يوم انكسر شيء رقيق بشدة في داخلي..
اهتز جسدي بفقده فأصبحت و كأني هزيلةً ركيكةً..هشه،
مذ صمت صوته و أنا على ذكراه منكسره..
يوم ارتجت خطاي و اعتصر ألم الفراق على شفتاي و قد تاه مضي قدماي،
صرخات فقدٍ تحزن ذاكرتي يُتمٌ يكسرُ شموخ رأسي،
سار من اليوم عامٌ لكنهُ لم يسير و لن يسير،و فقدان أبي على قلبي فعلاً عسير..
  لا يشدني يوم آخر و لم يدفعني يوم آخر لانتظاره..و كأنني اعيش ايامي البقية الى اللاشيء.. منتظرةً اللاشيء ليحدث،
تعودُ الآن آهاتٍ لم تهدأ تتردد لحظاتها بإزعاج و كأنها تُحيي في داخلي حزناً لم يطفئ.. و لن ينطفئ
تزيد على لهيبه..لهيب،
و كأنني أعود إلى الوراء و ما حولي يدور
لا أحد يسندُني و لا يُرى إلى السراب..
و كأنما الموتى سراب،في الظلام تراهم حُلماً أو طيفاً عابراً من بعيد..
تقترب بإبتسامة مكسورةٍ بلهاء،و كلما اقتربت ابتعد طيفُ سرابهم اكثر..


لعلها عن أحدهم أو لأحدهم أو من أجل احدهم خُطت .

الاثنين، 29 أغسطس 2016

بُقعة

و كأن النظر إلى صورةٍ قديمه أشبه بحديقةٍ مغبرة في فصل الخريف .

كأن تُعيد السير إلى بقعةٍ قديمة .. قديمةٍ جداً ، بكُل تفاصيلها..اخترقت رياحها الذاكرة و كأن القصة امسٌ و حديثُها البارحة ، عادت اللحظات و المشاعر ُ المدفونة .. اللتي بقيت تحت غبار الذكرى مركونة .. انتفضت دقات قلب كانت مهذبة ساكنه .. و مقطوعة سُمعت مساء يومٍ رن صدى الحانها بنتظامٍ و ايقاعٍ مسموع ..ملحوق بنورٍ طفيف متماشٍ مع الصوت الخفيف ، و كأن البقعة سرابُ شخص عزيزٍ ذهب .. في صراع من الدنيا اختفى .. في لحظة غفلى سُرق.. و الغبارُ من على صورته مُسح الآن ليذكر نفسي بما كان .. لأتفقد الحياة من دونه الآن هل في زيادة أو نقصان.. و كأنه كان نصاً للفرح و بقي مهمشاً دون إتمام.. سُكبت عليه بعضٌ من الغيابات.. فتعثرت حروفه حتى نُسي و بقي من غير إكمال .

الثلاثاء، 14 يونيو 2016

ما يمنعك؟



الخيال يكون جميلاً عندما يكون أشبه بالبــركان . 


ان تكون مثل ما تحب هو ما تحتاجه انت دون الآخرين،
 تخيل ان تعيش على قرارات أحدهم دائماً يودي بكل ما تملك يمنةً و يسرى،
كأن تكون عبداً مأمور تتنفس لتُنفذ ما تسمعه من أوامرِ الدستور
بلا تفكير او نقاشٍ منمقٍ مردود،
 مملٌ جداً روتينُ حياةٍ كهذهِ تسير لِلاشيء لا هدفٍ منك أو أملٍ معلوم،
كغجريٍّ تائهٍ لا يعلم من أيّ شجرةٍ أتى و لا غصنِ جدٍ معلوم، يأكل لينام و يتنفس ما تبقى محبطٍ دون تكفيرٍ او هموم، ليس بسعيدٍ و ليس بتعيسٍ غيرِ مسرور..
و كأنما بعضٌ منا غجرٌ بأبٍ و أمٍ و وطنٍ و عيون ، لكنهم يسيرون على نمط البعضِ من حياتهم بِجنون،ينامونَ ليروا صباحَ اليوم التالي في هدوءٍ و سكون،يتنفسون دون جدوى أو هموم،كأنما ينظرون الى حائط و يتأملون التفاصيل ..
التفاصيل الفارغه كحياتهم و مخيلاتهم و أحلامهم، عجباً كيف للبعضِ ان يعيشوا دون حلمٍ و لو بطفيفٍ و أمنيات.. مُغمضين أعيُنهم ليَروا المزيد من الظلام،
كم فاتهُم العديد من قطارات الفرح و تخيُلات لحظاتِ المرح..تخطوا حياةً اخرى .. بسيطةً جميلة يكونونَ فيها كما يُريدون يجعلونها كما تحلو لهم بقوانينهم و أشخاصهم .. تعدوا لحظاتٍ يعيشونها بواقعهم تُهندمهم ليطيروا منَ الفرح .. يضعون مكاناً او لوحةً .. شخصاً او حديثاً .. مدينةً او قصةً، حتى يصلوا إليه بلذة شقائهم و سعيهم إليه
 حتى ان الطريق يكون ممتعاً اكثر من الحصول عليه .. لأنهُ صنعهُ كما يحلو له و كما راد ان يعيش هدفهُ بخياله نالَ عليه حقيقةً .